محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

435

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

منهما ، فإن بلغ نصابًا قطع ، وإن لم تبلغ نصابًا لم تقطع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجمع جميع ما أخذوه ويضم بعضه إلى بعض ، فإن بلغ ما يخص كل واحد منهم نصابًا قطعوا ، وإن لم يبلغ ما يخص كل واحد منهم نصابًا لم يقطعوا . ويتصور الخلاف معه في فصلين أحدهما : أن يخرج أحدهما أقل من النصاب ، والآخر أكثر من النصاب ، فيقطعان عنده . وعند الشَّافِعِيّ وَمَالِك لا يقطع الذي أخرج دون النصاب ، ويقطع الذي أخرج أكثر من النصاب . وعند مالك في رِوَايَة أيضًا إن كان ما حملوه في دفعة نقلاً لا يقدر أحدهم على حمله قطعوا ، وإن كان يقدر أحدهم على ما يحمله لم يقطعوا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا نقب جماعة حررًا ودخلوا فأخرج بعضهم المال ولم يخرج الباقون شيئًا ، فإن بلغت قيمة ما أخرجه كل واحد منهم نصابًا وجب عليه القطع ولم يجب على الذين لم يخرجوا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد القياس أن لا يجب القطع إلا على المخرج ، فإن كان ما أخرجه بعضهم يبلغ قيمة ما نصب كل واحد منهم نصابًا قطعوا كلهم استحسانًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ لا يجب القطع فيما سُرق من غير حرز . وعند داود وَأَحْمَد وإِسْحَاق يجب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وأَبِي حَنِيفَةَ الحرز يختلف باختلاف المال المحرَّز ، وقد يكون الحرز حرزًا لبعض الأموال دون بعض . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ما كان حرزًا لشيء من الأموال كان حرزًا لجميع الأموال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا سرق غزلاً أو حوالقًا أو رزمة وهناك حافظ وجب القطع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا قطع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا دخل الحرز وجمع المتاع ولم يخرجه لم يقطع . وعند داود يقطع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعائشة ، وابن الزبير ، وعمر بن عبد العزيز والحسن البصري ، والنَّخَعِيّ ، ورَبِيعَة ، وحماد ، ومالك ، وأَبِي يُوسُفَ ، وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا نبش قبرًا وأخذ منه الكفن قطع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه والثَّوْرِيّ والْأَوْزَاعِيّ لا تقطع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا سرق من الحمام قطع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تقطع .